|

حولت التبدلات المناخية روسيا ذات الطقس البارد إلى بلاد حارة ورطبة مع اشتداد موجة ارتفاع درجات الحرارة فيها ونشوب العديد من الحرائق في ضواحي العاصمة موسكو الامر الذي فرض خطط طوارئ فيها.
وذكرت قناة المنار في تقرير لها اليوم إن موسكو التي كانت عاصمة الصقيع والثلوج وذاع صيتها باعتبارها اكثر الاماكن بردا على وجه الكرة الارضية اصبحت أشبه بمنطقة استوائية وتبدلت يوميات سكانها.
وتعاني موسكو من مشكلة المستنقعات المجففة التي خلفت في قعرها كميات من مادة التورف القابلة للاشتعال وهي تحترق تحت الارض لتنبعث منها غازات دخانية سامة تؤدي لحجب الرؤية وحالات تسمم واختناق.
كما انتشرت الحرائق في العديد من المناطق الحرجية المحيطة بموسكو فحجب دخانها الرؤية وأطلقت صفارات الانذار في العديد من مناطق البلاد وتضررت المرافق الروسية العامة والخاصة من جراء موجات الحر.
واضطرت المستشفيات غير المجهزة بوسائل التبريد إلى تأجيل العمليات الجراحية وقلصت الادارات العامة والعديد من المؤسسات ساعات العمل إلى حدودها الدنيا اما طرقات العاصمة وخاصة مداخلها وطرقاتها المؤدية إلى الضواحي فهي تشهد ازدحاما خانقا بسبب كثافة المغادرين إلى خارجها.
وفاقت خسائر القطاع الزراعي 20 بالمئة واعلنت حالة الطوارئ الزراعية بسبب الجفاف الذي اجهز على مساحات واسعة من الاراضي.
وقال اليكسي شيكانوف المسؤول في وزارة الطوارئ الروسية ان حريقا انتشر عبر قمم الاشجار من ناحية ضواحي ريزان القريبة من موسكو فانتقل اللهب لمسافة مئتي متر من حدود الاشجار إلى البيوت المجاورة فاضطررنا إلى تنظيم عمليات الاطفاء في اكثر من اتجاه لانقاذ البيوت والمنشآت.
من جهته قال فلاديمير سيروف المسؤول في ادارة منطقة فيكسونسكي الروسية إن الادارة تؤمن للمواطنين الروس المساعدات الضرورية بما فيها اقتطاع اموال من الموازنة وتأمين القروض اللازمة لتمكنيهم من اعادة بناء ما التهمته النيران المندلعة بفعل التغيرات المناخية.
بدوره قال غينادي يليسييف نائب رئيس هيئة الارصاد الجوية في روسيا نحن نتوقع أن تتشكل غيوم كثيفة مع رعد ورياح اعتيادية بسرعة من 15 إلى 17 مترا في الثانية جراء استمرار ارتفاع درجات الحرارة القياسية المسجلة.
ويعد تحول العاصمة الروسية من بلد الجليد إلى بلد اللهيب انذارا بيئيا للعالم اجمع حيث لم يعد مستغربا ان تصبح موسكو ذات يوم محاطة بأشجار السافانا الاستوائية.
ايرين 29/7/2010
|